محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

177

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

الترمذي ، وعن أبي أمامَةَ عند أبي داوود ، وعن أبي بكرةَ ، ذكرهن النَّواوي في كتابه " الترخيص في القيام " ( 1 ) ، فحديث أنس صحيح وفيه كفاية ، وحديثُ أبي أمامة في سنده أبو العنبس فيه جهالةٌ ، وأبو غالب مُخْتلَفٌ فيه ( 2 ) ، وحديثُ أبي بكرةَ في سنده مولى آل أبي بُردة ، قال

--> = ( 3784 ) وإسناده صحيح على شرط مسلم ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ، ولفظه : لم يكن شيءٌ : أحب إليهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهيته لذلك . وحديث أبي أمامة أخرجه ابن أبي شيبة 8 / 585 ، ومن طريقه أبو داود ( 5230 ) ، وأحمد 5 / 253 عن عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس سعيد بن كثير ، عن أبي العَدَبَّس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يُعَظِّمُ بعضُهم بعضاً " . وأخرجه ابن ماجة ( 3836 ) من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن أبي مرزوق ، عن أبي وائل ، عن أبي أمامة . . . وهو وهم ، والصواب رواية ابن أبي شيبة . وأخرج مسلم في " صحيحه " ( 413 ) من حديث أبي الزبير عن جابر أنهم لمَّا صَلُّوا خلفه قعوداً قال : فلمَّا سلم ، قال : " إن كدتم آنفاً لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود ، فلا تفعلوا " . وحديث أبي بكرة قال النووي في " الترخيص في القيام " ص 66 - 67 رواه أبو موسى الأصبهاني بإسناده بلفظ : " لا يقوم الرجل للرجل من مجلسه " . وأخرجه أبو داود ( 4827 ) ، وابن أبي شيبة 8 / 584 ، وأحمد 5 / 44 و 48 بنحوه . وفي سنده أبو عبد الله مولى آل أبي بردة وهو مجهول . وأخطأ المعلق على " المصنف " فنسبه إلى مسلم ، وليس فيه . ( 1 ) ص 64 - 73 طبع دار الفكر ، وقد تولى تحقيقه من ليس له بهذا العلم أدنى نصيب ، فحق لأهل العلم أن ينشدوا فيه وفي أمثاله : أوردها سعد وسعد مشتمل . . . ما هكذا يا سعد تورد الإبل ومن طرائف تخليطاته أنَّه يأتي إلى لفظ ( ح ) الموجودة في الأصول التي اعتمدها ، والتي يذكرها الرواة دلالة على تحويل السند ، فيحذفها ، ويكتب مكانها " الحديث " ، ثم يتعالم ويكتب في أسفل الصفحة : في الأصول : ( ح ) ! ! . وليس في تعليقاته أية فائدة لطالب العلم ، فإنه ينقل تخريج الحديث بالواسطة ، ولا يرجع إلى الأصول ، مع أنَّه ادَّعى في مقدمته أنَّه نقل عن كتب السنة المعتمدة ، وبين مواطن ورود الحديث في مصادره المعتمدة ! ! ( 2 ) والصواب أنَّه حسن الحديث كما يتبين من " التهذيب " .